اول منتدي اسواني متنوع لكل اهالي اسوان من جميع انحاء الجمهورية ومحبي الرئيس محمد حسني مبارك
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الغياب للدستور.. والحضور للذقون بقلم جيلان جبر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mage
نائب المدير
نائب المدير


الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: الغياب للدستور.. والحضور للذقون بقلم جيلان جبر   الأربعاء ديسمبر 28, 2011 4:00 am




الغياب للدستور.. والحضور للذقون

بقلم جيلان جبر

تعلمنا دائماً أنه لا شىء يمكن أن يجتمع عليه البشر مهما طال الزمن حتى فى العبادة وأسلوب الحياة، لكن غياب وضع الدستور أولاً، اجتمع رأى الجميع بالأدلة والبراهين على أن هذا الاختيار كان بعيداً عن الصواب، وجعل مصر فى حالة تخبط ولتصحيح هذا الخطأ يتم عن طريق تعديل قرارات وتصريحات. وما بين إعطاء الحكومة زيادة فى الاختصاصات وبرلمان لا يملك استجواباً، أصبحنا نلهس لملء الفراغات بأسلوب القص واللزق والكلام المتضارب فى الرأى والقرار.. حتى المجلس الاستشارى الذى كان مطلباً منذ فترة كجهة مدنية مع العسكر، الآن نسمع اعتراض البعض على اختصاصاته ومهامه وأنه مرفوض من التواجد والمشاركة من البعض الآخر.. فى حين أنه يجمع أفضل وأهم الأسماء فى السياسة والقانون والعمل الاجتماعى، ولكن للأسف تم الحكم عليه قبل أن يُعطّى له حق الممارسة والتجربة لأن تشكيله جاء متأخراً وفى توقيت اتساع الفجوة بين الأطراف المتعددة.. وحالة من عدم الثقة أصبحت هى الصفة الأساسية بين العسكر والثوار وعدد من السياسيين والأحزاب.

السبب هو الثأر القديم بين الجيش والإخوان، والحزب المحظور لسنوات يعمل بهدوء واستطاع أن يخترق الشارع وجميع المؤسسات والنقابات وبعد الثورة تم الغزل الواضح بين الجيش والإخوان، وبالتالى استطاع أن يعرقل المسيرة الطبيعية لنقل السلطة، وعشنا تناقضاً واضحاً فى الأداء، وكان التأثير للإخوان فى بعض القرارات والأحداث يضمن مصالحهم ونتائجهم فى الانتخابات التى سبقت الدستور، لتمكنهم من عدم قدرة العسكر على الانقلاب عليهم للمرة الثالثة، بعدما فعل ذلك جمال عبدالناصر والسادات.

فأصبحوا اليوم يتحدثون، بقدراتهم وتواجدهم، بالأرقام فى الشارع، كما ظهر السلفيون على لاسطح وتعاظم الإخوان بالفوز فى المرحلة الأولى مما أدى إلى إطلاق أسلوب فى التصريحات يدل على التعالى والغرور والرغبة فى التحكم فى مصير الشعوب.. نأسف يا إخوان ويا سلفيين، ليس من حق شيخ أو سياسى فاضل وحكيم بالنسبة لكم أن يهدد بضرب الجزمة أو من لا يعجبه فعليه الرحيل: فعلى كل منهما أن يدرك معنى أن ندفع ثمن الحرية ونفتح باب المشاركة والديمقراطية بألا تكون هناك مبالغة فى التعبير والتطاول على المواطن وحريته حتى بعد أن يتم التراجع والاعتذار من زميل آخر من نفس الفصيل.. فهذه بالونات اختبار، يقذفون بها، وتدل على حالة الضعف والجهل بوعى الشعب المصرى وقدراته على الرفض والتوقف فى كل مرة للاعتراض، والاستهانة بغضب الشعب لن تحصد سوى الكراهية والثورة من جديد ليست شيئاً مستحيلاً، فالإيمان بالديمقراطية معناه قبول الآخر وليس تغيير وجه مصر الحديث ولا تاريخها الجميل.

عجبى على هؤلاء أصحاب الآراء المتطرفة الذين يحاولون أن ينقضوا العقد الاجتماعى للمصريين ليكتسبوا مساحة فكرية وثقافية لمصالحهم الشخصية، فمهما كانت أشكال الذقون من بيضاء أو حمراء أو من الأسود المصبوغ أو متروكة للطبيعة فى التهذيب والطول، ومهما كان من يحملها شيخاً أو قسيساً أو سياسياً مرموقاً، ففى النهاية ما يهم الناس هو الأفعال والتصريحات.

اعلموا جيداً أن الشعب المصرى لن ترهبه التهديدات، فعلى المتطرفين أن يعلموا أنهم سقطوا مثل كل ديكتاتور، وأن علينا الاعتراف بالخطأ والتقصير، والإسراع بحماية الوطن بوضع أفضل دستور، فالبرلمان لا يدوم، والسلطة قد تأتى بغيرها، لكن الوطن ليس له بديل، فتعقلوا يا من تتشدقون بالدين فإن عقاب الله عظيم.. وعلى المجلس العسكرى والمجلس الاستشارى والحكومة استعادة هيبة الدولة بأسرع وقت ممكن، وذلك بالقانون الموجود حتى لا نجد مصر فى طريق المجهول.



المصدر: المصري اليوم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الغياب للدستور.. والحضور للذقون بقلم جيلان جبر
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اسوان :: نافذة علي العالم :: قضايا ساخنة ( اقلام ذهبية )-
انتقل الى: