اول منتدي اسواني متنوع لكل اهالي اسوان من جميع انحاء الجمهورية ومحبي الرئيس محمد حسني مبارك
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 حكايات بنعيشها يومياً.. بقلم / رولا خرسا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mage
نائب المدير
نائب المدير


الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: حكايات بنعيشها يومياً.. بقلم / رولا خرسا    السبت ديسمبر 24, 2011 4:13 am

حكايات بنعيشها يومياً

بقلم رولا خرسا

أحكى لكم اليوم عن العلاقات الإنسانية التى نعيشها يومياً وتجرى وقائعها بين الفلول والثوار.. وأود هنا أن أوضح معنى «الفلول» كما يستخدم بين الناس لا بين المسؤولين أو وسائل الإعلام.. فـ«الفل» هو من يقف ضد ما يحدث فى ميدان التحرير بعد ١١ فبراير..

فالكثير من المصريين يشعرون برغبة فى الاستقرار وملوا من الاعتصامات والإضرابات والمطالب الفئوية، وبدأوا فى توجيه انتقادات حادة للتحرير.وهناك نوع آخر من الفلول، وهؤلاء هم من كانوا يحتلون مناصب فى النظام القديم من الشرفاء الذين أدوا واجباتهم على قدر المتاح. وهناك «فلول» بالرغبة والإرادة والاختيار، لدرجة أن هناك «جروب» على «فيس بوك» يسمى «فلول وأفتخر»، انضم إليه من تعب ومل وزهق من التحرير.

إذا فلنتفق على أن كلمة «فلول» المتداولة بعيدة كل البعد عن «الفلول» الذين يلصقون بهم كل مصائب البلد.. فكل كارثة تحدث تنسب إليهم، ولذلك أنا أقترح استبدال كلمة «فلول» فى المصايب بـ«اللهو الخفى» أو «اللى ما يتسمى» أو «الشرير الوحش» بكسر الواو والحاء، أى باللغة العامية المصرية، ولكن أرجوكم ابتعدوا عن كلمة «فلول»، فلقد أصبحت بالنسبة لأناس كثيرين تعنى من هم ضد ما يحدث فى التحرير الآن وطبعاً كل الاستخدامات بعيدة عن معانيها الموجودة فى المعجم. اتفقنا إذن؟ على هذا الأساس أحكى لكم حكاية.

كان ياما كان، منذ سنوات طويلة فتاتان ذهبتا إلى المدرسة نفسها، وجلستا جنبا إلى جنب على التختة نفسها، وأكثر من هذا كانتا تتزاوران ويثق الأهل فى أن تبيت إحداهما عند الأخرى، ومرت السنوات وازدادت أواصر الصداقة، تزوجتا ورزقتا بالأولاد والعلاقة على أفضل ما يكون، إلى أن حدث ما حدث فى ١١ فبراير وبدأت وجهات النظر تختلف، انضمت واحدة إلى معسكر الثوار وانضمت الأخرى لمعسكر الفلول.

وبدأت المشاجرات على قضايا مثل يبقى المعتصمون أم يذهبون، تعطل الإنتاج، البرادعى أو عمرو موسى، بل وصل الخلاف إلى حد اعتبار أن من يشاهد التليفزيون المصرى فلول، ومن يشاهد القنوات الخاصة ثوار.

ومرت «الفلة» بضائقة صعبة، كانت فيها بحاجة ماسة إلى صديقة تشكى لها وتحكى، حاولت مع صديقة عمرها، لجأت إليها، فوجدت حائط صد، وجدت نفسا غاضبة تربط بين الشخصى والعام، بل تؤنبها على انتماءاتها، فابتعدت «الفلة»، مجروحة، متألمة، مصدومة فى سنين نجحت أيام فى هدّها.

حكاية أخرى عن شاب كان يبحث عن فرصة عمل وجدها مع شخص تحمس له وفتح له أبوابا عديدة وقام بتدريبه، وكما يقال «علمه الصنعة»، وبعد ١١ فبراير أصبح المسؤول فلولاً والشاب ثائرا ولم يجد المسؤول الذى تعطلت حياته وأشغاله فرصة عمل إلا مع الفلول من أمثاله. أعتقد أن العلاقة التى ربطته بالثائر على مدى سنوات أكبر من أى انقسامات، إلا أن الثائر بكل حزن وأسى، والحق يقال، رفض العمل مع مسؤوله السابق، فهو رافض للفلول ولم يصدق المسؤول نفسه وصدم، فبسذاجته اعتقد أن العلاقات الإنسانية أسمى من الانتماءات السياسية، إلا أنه اكتشف أن العكس هو الصحيح.

ما رويته ليس من نسيج خيالى، فهى حكايات عاصرت كل أبطالها بنفسى، ثواراً وفلولاً.وفى الوقت الذى نحلم فيه بمستقبل أفضل لأولادنا نجدهم فى مدارسهم وقد بدأوا يُقصون من لا ينتمى إلى التحرير. فابن الفلول «فل» وابن التحرير «تحرير»، وأضيف بعد مليونية العباسية فريق جديد.. هل هذا ما كنا نريده؟ هل هذا ما كنا نحلم به؟ ولكن يبدو أن الجميع يريد أن يصبح بطلا حتى لو كانت البطولات وهمية أو ورقية، وحتى لو كانت على جثث الآخرين.. وعلى العلاقات الإنسانية السلام!



المصدر: المصري اليوم

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
حكايات بنعيشها يومياً.. بقلم / رولا خرسا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اسوان :: نافذة علي العالم :: قضايا ساخنة ( اقلام ذهبية )-
انتقل الى: