اول منتدي اسواني متنوع لكل اهالي اسوان من جميع انحاء الجمهورية ومحبي الرئيس محمد حسني مبارك
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 جمهورية مصر العربية‏(‏ بنين‏)..‏ وجمهورية مصر العربية‏(‏ بنات‏)!!‏

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mage
نائب المدير
نائب المدير


الجنس : انثى

مُساهمةموضوع: جمهورية مصر العربية‏(‏ بنين‏)..‏ وجمهورية مصر العربية‏(‏ بنات‏)!!‏   الإثنين نوفمبر 22, 2010 1:30 am

جمهورية مصر العربية‏(‏ بنين‏)..‏ وجمهورية مصر العربية‏(‏ بنات‏)!!‏


أكاد أستشعر في خلفية العقل الجمعي للمجتمع المصري رغبة حثيثة‏,‏ متنامية‏,‏ متوغلة‏,‏ تنزع إلي عزل النساء عن الرجال‏,‏ وعزل الرجال عن النساء‏,‏ وهي رغبة تؤججها ثقافة مجتمعية‏(‏ إقليمية‏)‏ متواترة منذ مئات السنين‏,‏ فشلت علي أرض الواقع فشلا ذريعا علي مر السنين‏,‏ ولكنها أبدا لا تكل ولا تمل من بذل المحاولات المستميتة لتفعيل هذه الفكرة الشاذة ـ العزل‏!!‏ فيا ليت البلاد في مخيلتهم تنشطر إلي نصفين‏:‏ فهذه جمهورية مصر العربية‏(‏ بنين‏);‏ وتلك جمهورية مصر العربية‏(‏ بنات‏)‏ ـ هكذا يرتاح البال‏,‏ وهكذا تتفرغ العقول للعمل والانتاج.
والعزل عندنا صنوف في معترك الرجال والنساء‏,‏ ذلك المعترك الذي لا يجد له أصحاب نظرية العزل تلك مخرجا أبدا‏,‏ معترك يكاد يترحم علي أيام وأد البنات في الأيام الخوالي‏,‏ ويكاد يري في هذه الممارسة الجاهلية بعدا فلسفيا عميقا يدرأ الشبهات ويقضي علي مشكلة المشاكل قضاء مبرما ـ النساء‏!!‏ فالنساء في العقل الجمعي المصري عبء وشر لابد منه‏,‏ وقتال فرض علينا فلا مناص منه‏(‏ هكذا يفكرون‏!!),‏ كيف السبيل يا ربي وماذا ترانا فاعلين‏,‏ ولما لم تخلق سبحانك العالمين بنين‏(‏ هكذا في أعماق العقول يتساءلون‏)‏؟
العزل العزل هو الحل‏;‏ فلنحجب البنين عن البنات‏(‏ وبلاش قلة أدب‏),‏ فلنتصيد سن البلوغ فنضربه في مقتل ولنعزل هؤلاء في بنايات‏,‏ ولنعزل هؤلاء في بنايات‏,‏فيصبح لدينا مدارس للبنين ومدارس للبنات أسوة بالسجون‏;‏ فهذي للرجال وهذي للنساء‏;‏وليتفرغ النشء للتعليم‏.‏
عما أسفر هذا الحل إذن؟
أسفر هذا الحل عن ظاهرتين‏: ‏ ظاهرة قديمة تتعاظم وتتفاقم حدتها مع مرور السنين‏;‏
وظاهرة جديدة كشفت عن وجه قبيح أخيرا‏!!‏

* أما عن القديمة المتفاقمة‏,‏ فهي ظاهرة تنطع الصبية المراهقين أمام مدارس البنات فرادي وفي جماعات‏,‏ يطاردون الفتيات كالذئاب الجائعة في محاولات مستميتة من أجل لفت الأنظار‏,‏ يتحرشون بالمارة علي النواصي لحين خروج الفتيات‏;‏ فلما يخرجن وهن يمشين الهويني‏,‏ يتفاعل المشهد علي نحو مهين ما بين شد وجذب بالأيادي وليس الكلمات‏,‏ ومابين عراك الذكور مع بعضهم بعضا علي طريقة الفنان أحمد رمزي في خمسينيات القرن الماضي‏,‏ ثم ذاك‏'‏ العندليب‏'‏ الواعد يشدو علي قارعة الطريق لعل فتاة أحلامه تنتبه لجمال صوته فتفتتن به‏,‏ ثم ذاك اليافع مفتول العضلات لم يثنه برد الشتاء عن ارتداء أضيق‏'‏ الفانلات‏'‏ الصيفية لكي يبرز نتاج ليلة غبراء قضاها في صالة الحديد المليئة‏'‏ بعصيان الغلية وكيزان الأسمنت‏'‏ يباهي أمام الفتيات في محيط هذا الشارع ـ السيرك الذي لا ينقصه سوي عرض للقرود حتي يكتمل هذا المشهد الهزلي‏!!‏
أما الفتيات‏,‏ وإن يحسبهن خيالك البريء متضررات‏,‏ فأنت واهم مخدوع‏;‏ ذلك لأنهن يتمنعن وهن الراغبات‏,‏ وعلي أحر من الجمر منتظرات لهؤلاء السوقة والدهماء‏,‏ ينتظرن لحظة فتح بوابة سجن النساء تلك بفارغ الصبر‏,‏فما أن تنفتح في ميقات معلوم حتي يحتضن الكتب الرثة المتهالكة الدالة علي تتلمذهن بين أهل‏'‏ الحتة‏'‏ علي طريقة ممثلات الخمسينات أيضا‏;‏ فمنهن من يستكملن السير عائدات إلي البيوت‏,‏ ومنهن من يتسكعن لاجتذاب فتي الأحلام المتهالك الشاخص علي النواصي‏..‏ وللأسف كلهن ظاهريا ومظهريا محجبات‏,‏ و هلموا جميعا إلي حديقة الأسماك أو أي حديقة أخري تكون‏'‏للبيئة‏'‏ صديقة ورفيقة‏!!‏
هذا عن الظاهرة القديمة المتفاقمة‏,‏

* أما عن الظاهرة التي كشرت عن أنيابها فجأة فقد تجلت في ذاك الصبي تلميذ المرحلة الإعدادية الذي توسم فيه ثلاثة من زملائه ـ تلاميذ المرحلة الإعدادية أيضا ـ أنوثة‏(‏ ما‏),‏ فراحوا يتناوبون اغتصابه جنسيا بإحدي مدارس مصر‏(‏ الجديدة‏)‏ منذ أيام فيما نشرته الجرائد هذا الأسبوع‏!!‏ إنهم ليسوا شاذا واحدا أو اثنين بل ثلاثة‏..‏ ثلاثة واتتهم نفس الفكرة الشاذة غير المألوفة وفي نفس التوقيت‏,‏ فشمروا عن سواعدهم الفتية فقرروا أن يهموا بذاك الزميل العزيز‏(‏ جدا‏)‏ علي ثلاثتهم ليحفروا بصمة غائرة في نفسه بين زملائه ومدي حياته‏!!‏
ولا تقنعني بأي حال من الأحوال أن الحادث فردي أو عابر‏;‏ لأنه جماعي وليس فرديا‏,‏ كما أنه ليس عابرا بل معبر عن إفراز مجتمعي محتقن خلف جدران العزل الواهم ليطرح سؤالا أراه في غاية الأهمية‏:‏ كيف تري أصحاب نظرية العزل البائدة قادرين علي تطبيقها بعد هذا الحادث داخل أي من معسكري ذات النوع‏(‏ بنين فقط‏,‏ أو بنات فقط‏)‏؟ وكم من تحرشات جنسية شاذة تري تلك السجون تعج بها في غفلة من المجتمع تحت نير طاقات جنسية فائرة‏,‏ ضالة‏,‏ مفتقدة إلي حسن التوجيه والقدرة علي التعامل السليم بأي منطق كان؟

ثم إنه أين العزل أصلا وبناتنا وبنينا في الشوارع متسكعين‏,‏ وفوق الكباري متعانقين علي مرأي ومسمع من الأشهاد‏,‏ فهل العزل في مفهومنا الضيق كان معناه العزل المدرسي فقط‏,‏ أم تراه كان أشمل من الناحية النظرية فلم نفلح إلا في تطبيقه علي صعيد ضيق غير ذي نفع ملؤه الضرر اسمه‏'‏ المدارس غير المختلطة‏'‏؟

ويحضرني في هذا السياق تعليق كنت قد استمعت إليه أو ربما قرأته ـ لا أذكر ـ لأحد خبراء مكافحة الإرهاب‏(‏ الغربيين‏)‏ حين قال بأن أفضل وسيلة للتعامل مع إرهابي اختطف رهائن هي أن نتركه معهم لأطول فترة ممكنة من الوقت‏,‏ فإذا كان في البداية نهما للقتل والسفك‏,‏ فإن ثمة علاقة إنسانية‏(‏ ما‏)‏ ستتولد حتما بينه وبين رهائنه مع تراكم الوقت‏;‏ فإما أن يطلق سراحهم جميعا أو أن يستسلم‏,‏ ولكنه في الحالتين لن يجرؤ بنفس النهم علي قتلهم‏!!‏ فما بالك بمجتمع صحي من بنين وبنات ينشأ منذ الصغر مع بعضه البعض‏,‏ فيعتاد وجود الآخر فلا يفترسه ولا يشذ عن المألوف حين يفتقده فيفترس ذات النوع‏!!‏
نظرية لا بأس بها أيضا‏!!‏


بقلم: اشرف عبد المنعم
جريدة الاهرام
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
جمهورية مصر العربية‏(‏ بنين‏)..‏ وجمهورية مصر العربية‏(‏ بنات‏)!!‏
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
اسوان :: اقسام منوعة :: منتدي التربية والتعليم-
انتقل الى: